فهرس الكتاب
كما أنه ينبغي على الجماعات الدعوية و الجهادية العاملة في بلاد الشام، استغلال الثغرات الأمنية و استثمارها في ترسيخ أقدامهم و إقامة بنائهم، و إلا فسيصبحوا و قد ذللت للناس الثمار ليأخذوها، و لم يبق لهم إلا قرع سن الندامة، و لهم في تجارب المجاهدين في العراق خير مثال يقتفى، و الآمال معقودة أن يأتوا بخير منها أو مثلها، و يعدّوا أنفسهم لفترة الفوضى التي ستتبع سقوط نظام البعث بإذن الله، حتى بقدموا لبنة بلاد الشام في بناء صرح الخلافة الراشدة بحول الله و قوته ..
و ختامًا .. فيا حملة الدين و العلم من أهل الشام في سورية الأبية العصيّة على كلاب البعث و ذئابه، هذا نداء من قلوب نخرها القهر لحالكم و الكمد لمصابكم، أن أدوا أمانتكم و ووفوا لأمتكم و ادفعوا عنها و طببوا جراحها، و انصبوا راياتكم في نجادها ووهادها، ثم أذّنوا في الناس ليأتوكم سعيًا، فمن انحاز منكم إلى عدوة الأمة أفلح و نجا، و من تنكب عن طريقها زاغ و هوى، فالأمة قد انطلقت و أطلقت خطام ركائبها، فلا تكونوا أسرع الناس إلى كبح غضبها و إطفاء فورانها، و لا تكن أفئدتكم تهوي إليها غير أن ألسنتكم عليها، بل كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون، فأنتم حجة الله على الخلق، وورثة الرسل و الأنبياء، و جُنّة الناس دون الشبهات و الانحرافات، رفعكم ربكم مكانا عليًا، و أورثكم الكتاب و آثار الرسالة، ثم جعلكم للناس سراجًا و نبراسًا، لتضيؤوا المعالم، و تبتروا المظالم، و تصدعوا بالحق و تصدقوا الخلق، (و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) ..
اللهم أبرم لأهل الشام أمرًا رشدًا، و نصرًا مبينا مؤزرًا، اللهم أرنا في النصيريين و أذنابهم و أتباعهم و أشياعهم عجائب قدرتك و آثار نقمتك و شديد سطوتك، اللهم أثلج صدورنا و صدور عبادك بزوال ظلمهم و اندحار شرهم، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، اللهم فرقهم شذر مذر لا تبق منهم و لا تذر، اللهم لا تذر على الأرض منهم ديارا، اللهم يتم منهم الأطفال و رمل النساء و امنح لأهل التوحيد أكتافهم يا قوي يا عزيز، اللهم أعز الإسلام و المسلمين و أقم دولتهم و اجعل الدائرة لهم لا عليهم، إنك على ما تشاء يا ربنا قدير .. و الحمد لله رب العالمين.
(و للهِ العزَّةُ وَ لِرسُولِهِ و للمُؤمنينَ و لكِنَّ المُنافِقينَ لا يَعلَمونَ) *