ليس زخارف الدنيا التي يتنافس عليها ويتشاحن العجول، وإنّما أخرجهم دين الله، ودماء المسلمين التي تراق في كلّ بقاع العالم، على مرأى ومسمع القاصي والداني، وأعراض المسلمات التي أصبح يتاجر بها بلا ثمن، وغيرها من النوازل العظام التي حلّت بهذه الأمّة في الظرف الراهن.
فكلّ هذا إذن هو الذي ترك إخوانك - أشبال الخلافة الراشدة على منهاج النبوة - يهبّون لنصرة الله ورسوله، وتركهم يعيشون قريبا من هموم أمتّهم، ولهذا تجد هذه الحقيقة واضحة ناصعة في أقوال وأفعال المجاهدين في الجماعة السلفية.
يا أخي الفاضل ...
إنّ أمّة الإسلام ينبغي أن تفتخر بأبنائها، ولا تلتفت لما يروّج له الأعداء وأذنابهم، فهؤلاء أصحاب عقول مدمَّرة وأفعال بائدة، علومهم حثالة، فهومهم بليدة، يحملون في قلوبهم الغدر والأحقاد بالمسلمين، وفي أجسادهم فيروس"الإيدز"، فكيف يُنصت لمن هذا حاله وهو أضلّ من الأنعام والبهائم، ويترك صاحب القلب الصافي النقيّ، والأيدي المتوضئة، الذي يلهج بذكر الله وتلاوة القرآن، ويقدم نفسه فداءا للمسلمين؟!
دعنا نسافر في دروب إبائنا ... ولنا من الهمم العظيمة زاد
ميعادنا النصر المبين فإن يكن موت فعند إلهنا الميعاد
دعنا نمت حتى ننال شهادة ... فالموت في درب الهدى ميلاد
أيّها الأخ المسلم ...
إنّ المجاهدين في الجزائر وفي غير الجزائر؛ هم أصدق النّاس.
فكم كذب على الشعوب المسلمة الطواغيت المرتدّون عملاء الصلبان والقردة، وكم سبحوا بهم في خيالات الأوهام؟! وكم استغفلوهم لسنين طوال، ليحقّقوا مآربهم الحيوانية على حساب عرقهم ودمائهم؟!
ولكن المجاهدون عاشوا قريبين من شعوبهم وهمومهم، وها هو الدليل على ذلك؛ قوافل من الشهداء - نحسبهم كذلك إن شاء الله - قدموا أرواحهم الطيّبة رخيصة في سبيل الله، ولتعيش أمّتهم عزيزة مكرّمة.