فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 389

وذكر في سبب ذلك: أن أبا الأسود سمع قارئا يقرأ قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِن الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوْله} [التوبة:] ، فأزعجه ذلك، وقال: عَزّ وجه الله أن يبرأ من رسوله، ثم عرض الأمر على"زياد"والي البصرة، فطلب منه أن يضع هذه الحركات والسكنات (1) .

كما عظمت في هذا العهد العناية بالحديث النبوي، رواية ودراسة، وجمعا وتدوينا، ورحلة في طلبه، حتى حفظ المسلمون بذلك المصدرين الأساسيين للشريعة"الكتاب والسنة"، إلى غير ذلك من أنشطة علمية وفكرية ..

هذا عن الامتداد الفكري والعلمي. أما عن الامتداد الجغرافي وتوسع الفتوحات، فقد امتدت الدعوة الإسلامية في هذا العهد في ميادين ثلاثة:

فقد تقدم الأمويون من عاصمتهم"دمشق"لتأمين الثغور الإسلامية ونشر الإسلام في جزر البحر الأبيض المتوسط، واستخدموا في ذلك أسطولا ضخما عدته 1700 سفينة، فاستولوا على كثير منها، ثم تقدموا نحو القسطنطينية، وحاصروها سبع سنوات دون أن يتمكنوا من فتحها (2) .

(1) انظر"تاريخ توثيق نص القرآن الكريم"خالد العك ص 113، و"تاريخ الدعوة" (2/ 131) .

(2) انظر"تاريخ الدعوة"2/ 141

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت