فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 389

المبحث الأول: ضوابط مشروعية الوسائل الدعوية

لما كانت الدعوة الإسلامية دعوةً إلى الله، وعملًا أساسيًا من أعمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه، كان لابد أن تكون منطلقة من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - منضبطة بأحكام الإسلام في مناهجها وأساليبها ووسائلها.

فإن الإسلام لا يعرف فصلًا في الحكم بين المناهج والأساليب والوسائل، ولا يُقر بأن الغاية تبرر الوسيلة ـ كما هو الحال في المبادئ البشرية - بل إن للوسائل حكم الغايات، وللأساليب حكم المناهج ...

وإن أي تجاهل لحكم الشريعة في جانب المناهج أو الأساليب والوسائل يُعدُّ انحرافًا للدعوة عن مسارها، وخروجًا بها عن مصادرها.

ونظرًا لغموضِ هذا الجانب في حياة بعض الدعاة، وظَنِّ بعضهم استثناء الوسائل من هذه الأحكام، وتَصَرُّفِهم فيها دون قيود من جهة، ونظرًا لاعتقاد آخرين بتوقيفيّة أحكام الوسائل وإعطائها أحكام المبادئ الدعوية وأسسها التي لا دخل للاجتهاد فيها من جهة أخرى ...

رأيت ضرورة عقد هذا المبحث في فصل الوسائل، وبيان الموقف العدل في حكم الوسائل الدعوية، دفعًا لهذا الغموض، وتجنبًا لذلك الإفراط أو التفريط ...

ويمكننا تلخيص ضوابط مشروعية الوسائل الدعوية في خمسة ضوابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت