فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 389

واصل"عقبة بن نافع"- رضي الله عنه - نشاطه في زمن الخليفة (عثمان بن عفان) - رضي الله عنه - حتى خضعت له (طرابلس الغرب) ، ثم سار جنوبا حتى وصل إلى بلاد السودان، واستمر حتى أنشأ مدينة"القيروان"عام 50 هـ وجعلها مركزا أساسيا (1) ، ثم تابع نشاطه حتى وصل إلى ساحل المحيط الأطلسي واستشهد هناك.

ثم فتح"موسى بن نصير"- رحمه الله تعالى - (طنجة) ، وخضعت له مدينة (سبتة) على الساحل الإفريقي.

وفي عهد (عمر بن عبد العزيز) - رحمه الله تعالى، انتشرت الدعوة الإسلامية، واللغة العربية بين البربر، ورتّب عمر - رضي الله عنه - لذلك عشرة فقهاء من أعيان التابعين عام 100 هـ، فانتشروا في أنحاء الولاية، وأقبل الناس على الإسلام إقبالا كبيرا ..

كما تابع"موسى بن نصير"طريقه إلى بلاد الأندلس، وأصبحت"قرطبة، وغرناطة، وطليطلة"وغيرها معاقل للمسلمين، أقاموا فيها حضارة علمية وثقافية وعمرانية استمرت أكثر من ثمانية قرون.

كما واصل المسلمون فتحهم حتى وصلوا إلى"فرنسا"قريبا من باريس في عهد (عبد الرحمن الغافقي) - رحمه الله تعالى - عام 112 هـ، وكانت معركة"بلاط الشهداء"عام 114 هـ التي استشهد فيها عبد الرحمن، وتراجع فيها جيشه بعد صراع طويل (2) .

(1) انظر"فتوح البلدان"ص 230، و"تايخ الطبري" (4/ 78) ، و"تاريخ الدعوة"2/ 142).

(2) انظر"المجمل في تاريخ الأندلس"ص 58 - 60، و"تاريخ الدعوة"2/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت