فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 389

وعلى التطبيق الصحيح للخطط، وعلى المتابعة لكل من التخطيط والتطبيق، من العمل الفردي الذي يقصر تخطيطه غالبًا، ويصعب على الفرد تطبيقه، ويضعف صاحِبُهُ عن متابعته ...

إلى غير ذلك من خصائص ومزايا ...

تَعدَّدت الجماعات الإسلامية تبعًا لتعدد اجتهادات أصحابها ومؤسسيها - كما بينا سابقًا في شأنها - حيث اختلفت اجتهادات الدعاة والعلماء في المناهج الدعوية والأساليب والوسائل، كما اختلفت اجتهادات الفقهاء في الأحكام الشرعية، وذلك لأسباب مشابهة .. (1)

ومن هنا: كان التعدد في الجماعات الإسلامية ظاهرة طبيعية لا تضر بشكل من الأشكال مادام الاتفاق قائمًا على المبادئ والمناهج الربانية، لا كما وصفه بعضهم بأنه ظاهرة مَرَضية، منكرة دعا إلى التخلص منها والقضاء عليها (2)

وقد سبق الإمام ابن تيمية رحمه الله إلى تشبيه تعدد مناهج العلماء والدعاة بتعدد شرائع ومناهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من بعض الوجوه فقال:

"فالمذاهبُ والطرائق والسياسات للعلماء والمشايخ والأمراء، إذا"

(1) انظر تفصيلا لهذه الأسباب في كتابي: وحدة العمل الإسلامي بين الأمل والواقع، النشرة الثانية من منشورات جماعة الهدى الإسلامية، ص (23 - 64) الطبعة الأولى والثانية.

(2) انظر ما قاله في ذلك الأخ: محمد سرور زين العابدين في كتابه: منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله، ص (168) الطبعة الأولى، نشر دار الأرقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت