فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 389

{أولئك الذين هَدَى اللهُ، فَبِهُداهم اقْتَدِه ... } [الأنعام: 90] .

2 -إن من طبيعة البشر وفطرتهم التي فطرهم الله عليها: أن يتأثروا بالمحاكاة والقدوة، أكثر مما يتأثرون بالقراءة والسماع، ولاسيما في الأمور العملية، ومواقف الشدة وغيرها ... وهذا التأثير فطري لا شعوري في كثير من الأحيان.

3 -إن اثر القدوة عام يشمل جميع الناس على مختلف مستوياتهم، حتى الأمي منهم، فبإمكان كل امرئ أن يحاكي فعل غيره، ويقلده ولو لم يفهمه.

ومن هنا: كان فضل الصحبة للصحابة الكرام رضوان الله عليهم لا يَعِدْ لُه شيء، وكان إنكار الله عظيمًا على من يخالف قوله عمله.

قال تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا لمَ تَقُولونَ مالا تَفْعلون* كَبُرَ مَقْتًا عند الله أَنْ تقولوا مالا تَفْعلون} [الصف: 2 - 3] .

لأسلوب القدوة خصائص ومزايا عديدة، منها:

1 -سهولتُه، وسرعة انتقال الخير من الُمقْتدَى به إلى الُمقْتدَي، لأن الأخذ بالشيء عمليًا والتمسك به أكثر إقناعا للمدعوين من الحديث عنه والثناء عليه، فمجرد العمل بالخير وتطبيقه، تحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت