وقد تعددت أساليب العلماء في ذكر هذه الآداب والتنبيه إليها، فمنهم من يجمل ومنهم من يفضل، وجميع الآداب التي ذكرها العلماء تتضافر على تحقيق ثلاثة أمور أساسية، وهي:
أ- تصحيح الهدف والغاية من الجدال.
ب- تصحيح الأسلوب والشكل.
ج - تصحيح النتيجة، وسلامة الأثر.
وقد أوصلها الخطيب البغدادي - رحمه الله - إلى ما يقارب ثلاثين أدبًا (1) ، وأفردها بعض الكتابين في رسائل خاصة (2) .
لأسلوب الجدل خصائص ومزايا عديدة، منها:
1 -اعتماده على العلم والمعرفة، فلا يصح الجدال من غير علم، وقد أنكر القرآن على الذين يجادلون بغير علم، فقال:
يا أهلَ الكتابِ لِمَ تُحاجًّون في إبراهيمَ، وما أنْزِلَتِ التوراة والإنجيلُ إلا مِنْ بَعْده، أَفَلا تَعْقلون * ها أنتم هؤلاء
(1) انظر: الفقيه والمتفقه (2/ 25 - 38) ، وإحياء علوم الدين (1/ 42 - 45) ، و (116 - 118) .
(2) انظر رسالة: الآداب في علم أدب البحث والمناظرة، للشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، وآداب البحث والمناظرة للشيخ محمد الأمين الشنقيطي، ورسالة: في أصول الحوار، صادرة عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وقواعد في أصول الحوار ورد الشبهات للدكتور عبد الله الرحيلي.