فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 389

والتوازن خصيصة متعلقة بخصيصة الشمول ومكملة لها، فلا يظهر جمال الشمول إلا بالتوازن.

قال تعالى:

{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ. وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} [الرحمن: 7 - 9] .

وقال أيضا عن كتابه:

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

فالقرآن الكريم كتاب متوازن فيما جاء به من هداية، وما عرضه من موضوعات، وما عالجه من مشكلات، يحقق انسجاما بين الروح والمادة، وبين العقل والقلب، وبين الحقوق والواجبات، وما إلى ذلك من أوجه التوازن ..

6 -العملية؛ وهي (صلاحية الشيء للتطبيق والعمل به في كل زمان ومكان) ، وهذه الخصيصة تُعَدّ ثمرةً ونتيجةً لجميع الخصائص السابقة، فلولاها لم تكن هذه الخصيصة.

واصطلاح"العملية"اصطلاح خاص غير معهود في كتب الخصائص، يرجع في حقيقته إلى الجمع بين مزايا"المثالية والواقعية"فَضَّلْتُ التعبير به تجنبا لاصطلاح المثالية والواقعية الذي يستخدمه بعض الكاتبين في الخصائص، وذلك لما له من إيحاءات سلبية يوحي بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت