فهرس الكتاب
الإجماع والقياس من الأدلة الأصلية، وغيرهما من الأدلة التبعية التي تذكر في كتب أصول الفقه، لرجوعها في الحقيقة إلى الكتاب والسنة، واختصاص العلماء بها من جهة، ولاعتماد العلماء والدعاة عليها في تعاملهم مع الوقائع والأحداث من جهة أخرى.
أ- في اللغة: القرآن: مصدر قَرَأ يقرأ، وقيل في أصول اشتقاقه غير ذلك، يقول الراغب الإصفهاني في كتابه"المفردات في غريب القرآن":
"والقرآن في الأصل مصدرٌ، نحو: كفران ورجحان، قال: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 17 - 18] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به."
وقد خُصّ بالكتاب المنَزّل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فصار له كالعَلَم، كما أن التوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى - صلى الله عليهما وسلم -.
قال بعض العلماء: تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: {وَتَفْصِيْلَ كُلِّ شَيْءٍ} وقوله: {تِبْيَانًا لِكِلِّ شَيْء .. إلخ} (1) .
(1) "المفردات في غريب القرآن"ص 402 تحقيق محمد سيد كيلاني.