فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 389

وتَبَنِّي الأسلوب المناسب مَعَها، لا يُتْرك للأفراد والجماعات كلٌ يَحْكمُ بحسب اجتهاداته ومرئيّاته،

فتختلفُ اجتهاداتُهم، وتتعارَضُ أساليبهم .. بَلْ يُرْجَعُ فيه إلى أهل الحَلِّ والعقد في الأمة مجتمعين، فَهمُ وُحْدَهم الذين يَقْدرون للأمر قَدْره، ويُبينون للوضع حُكْمَه، مُنْطلقين في ذلك من القواعد الشرعية المنضبطة، والموازنات الدعوية الدقيقة، فَيَرتَفعُ بحكمهم الخلاف، وتُؤمَنُ به الاضطراباتُ والفوضى في الأمور العامة، وتُؤتي الدعوة ثِمارَها بإذن الله.

1 -في الوسائل المعنوية: وهي"الأخلاق الكريمة، والصفات الحميدة":

أ- اهتمام الداعية بها، وحرصه عليها، ومجاهدة نفسه فيها.

ب - اختيار الخلق المناسب للموقف المناسب، وذلك بحسب الأحوال والمواقف، فمن رفق ولين إلى شدة وعنف، ومن عَفْوٍ وصفح إلى قوة وبطش، فقد وصف الله عز وجل عباده المؤمنين بقوله:

{أشِدّاءُ على الكفار، رُحَمَاء بَيْنهم ... } [الفتح: 29] وقوله:

{أذِلَّةٍ على المؤمنين، أعِزَّةٍ على الكافرين ... } [المائدة: 54] .

2 -في الوسائل المادية:

أ- استعمال الداعية كل وسيلة مباحة مُتَيسِّرة متوفرة في عصره أيًا كان مصدرها وصانعها، وذلك شكرا لله على توفيرها له، ومبالغة في القيام بدعوته ووظيفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت