يَعملُ الدعاة ويجتهدون كثيرًا في معالجة المشكلات والعقبات الخارجية، وتختلف آراؤهم وأساليبهم ووسائلهم في تحقيق ذلك، ولكنهم كلما عالجوا مشكلة أو حاولوا تجاوز عقبة من العقبات، برزت أمامهم تلك المشكلات والعقبات، في صورة أخرى، قد تكون أشد وأصعب، مما أوقع كثيرًا منهم في الحيرة أمامها، وكاد أن يصل ببعضهم إلى اليأس والاستسلام .. !
وهذا يعود في حقيقته إلى أمرين اثنين:
1 -ضعف المسلمين، وتحكُّمُ مشكلاتهم الداخلية فيهم، مما يُضعفهم عن مثل هذه المعالجات للمشكلات الخارجية.
2 -قوة الأعداء في مناهجهم وأساليبهم ووسائلهم ... وأنّي للضعيف أن يواجه القويّ!!؟
كل هذا يجعلنا نختار طريقًا أخرى لمعالجة هذه المشكلات الخارجية، وهي التنبيه إلى المعالم الإلهية، والسنن الربانية في ذلك، ذلك لأن المشكلات الخارجية - كما سبق - مشكلاتٌ قديمة، واجهت الدعوات الإلهية في جميع مراحل تاريخها، فما من رسول من الرسل عليهم الصلاة والسلام إلا وقَدْ واجَهَهُ وقومه المؤمنين معه مثلُ هذه العقبات والمشكلات، وكانت العاقبة للمؤمنين ...