رضي الله عنه، قوله:
"لَسْتُ بِالْخَبِّ، وَلاَ الخَبُّ يَخْدَعُنِي" (1)
قال تعال: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19] .
وجاء في الحديث الشريف:
«لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (2) .
فإن الداعي في دعوته مَثَلُه مثلُ الطبيب في مهمته، قد يطّلع على بعض العورات ليعالجها، فيجب عليه سترُها وعدمُ فَح صاحبها.
فإن من مستلزمات عمل الداعية مخالطة الناس لدعوتهم إلى الخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وقد جاء في الحديث الشريف:
«الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ
(1) "سراج الملوك"للطرطوسي ص (56) نقله عنه كتاب"أخبار عمر"للطنطاويين"ص (266) الطبعة الثامنة."
(2) الحديث رواه مسلم"صحيح مسلم"رقم [2590] .