الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» (1)
وللخلطة شروط وآداب بَيَّنها العلماء، لا بد من ملاحظتها (2) ، قال تعالى:
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] .
وقال أيضًا:
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: 140] .
وقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل، كان من وراء الخلطة غير المنضبطة لأصحاب المعاصي والمنكرات (3) .
ولا يخفى على عاقل ما يفعله الأطباء المعالجون للمرضى من الاحتياطات والتحفظ من أمراض الناس مخافة التلوث بها، وانتقالها إليهم ...
(1) رواه أحمد والترمذي وغيرهما، وهو حديث صحيح. انظر تعليق رباح والدقاق على"رياض الصالحين"ص 281.
(2) راجع باب"فضل الاختلاط بالناس ... إلخ ..."في"رياض الصالحين"ص 281.
(3) انظر الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن."سنن أبي داود"رقم (4336) ، و"الترمذي" (3050) .