سلكت حركة الدعوة الإسلامية في هذا الميدان خطين:
أ- في الشمال الشرقي، حيث بلاد ما وراء النهر، أو ما بين النهرين (جيحون وسيحون) . فقد واصل المسلمون الفتح على يد"عبيد بن زياد بن أبيه، وقتيبة بن مسلم"وغيرهم، واستطاع (قتيبة) أن يواصل فتوحاته حتى عَمّت جميع البلاد الواقعة بين النهرين، وحطم هناك الأصنام وحرقها، ودخل على يده كثير من الناس في الإسلام، ودخل (كاشغر) بالصين (1) .
ب- في الجنوب الشرقي من جبهة السند، حيث اتجه"محمد بن القاسم الثقفي"- رحمه الله - إلى هذه البلاد عن طريق البحر، وانتصر على الملك"داهر"وواصل طريقه إلى"كشمير"في شمال الهند (2) .
كانت الدعوة الإسلامية قوية في العصر الأول من هذا العهد، ثم ضعفت بضعف الخلافة فيه في العصر الثاني. وقد اصطلح المؤرخون على تقسيم العهد العباسي إلى عصرين:
الأول: من عام 132 هـ - 447 هـ.
الثاني: من عام 447 هـ - 656 هـ.
(1) انظر"فتوح البلدان"ص 411، و"تاريخ الدعوة"2/ 144.
(2) انظر"فتوح البلدان"ص 123 .. و"تاريخ الدعوة"2/ 145.