فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 389

وذلك في جميع مناحي الحياة، لأن الله الخالق هو العليم وحده بما يصلح الخلق ويسعدهم في دنياهم وأخراهم ... {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

والانضباط بالحكم الشرعي درجات متفاوتة، يتفاوت فيها المسلمون عامة، فعلى الدعاة أن يحرصوا على أعلى درجات هذا الانضباط، وذلك لِتَسْلم دعوتهم، وينجح عملهم.

وإن الانحراف عن منهج الله في الدعوة، أو الخروج عن أحكام الشريعة في المنهج قد يصل بالمرء إلى الخروج كليا عن هذا الأسلوب، أو يوقعه في شيء من الضلال أو الفسق، وذلك بحسب زاوية انحرافه، وطبيعة الموضوع الذي خالف فيه ... .

لذا، كان على الداعية أن يحرص على الانضباط الكامل في نفسه، ويدعو الآخرين إلى ذلك بحسب درجة انحرافهم عنه، فيدعو المنحرف إلى حرام إلى تركه واجتنابه، كما يدعو الواقع في المختلف فيه إلى العمل بالمتفق عليه، ويدعو الآخذ بالمفضول إلى الأخذ بالفاضل، وهكذا دون إفراط أو تفريط ... .

الأصل في المناهج أن تكون متناسبة مع من وضعت لهم، وذلك بحسب الأعمار والأحوال والمستويات ... .

ومن هنا تعددت شرائع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ومناهجهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت