فهرس الكتاب
إلى أن قال: {لقد كان لكم فيهم أُسْوةٌ حَسَنةٌ لِمَنْ كان يَرجو الله واليومَ الآخر .. } [الممتحنة: 4 - 6] وقال:
{أولئك الذين هَدى الله، فَبِهُداهم اقْتَدِه .. } [الأنعام: 90] .
ب - وقدوة حسنة (مقيَّدة) أي بما شرعه الله عز وجل، لأنها غير معصومة، كما هي في الصالحين والأتقياء من عباد الله من غير الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فغير الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام قد يُقتدى بهم في أمور دون أخرى، وذلك لاحتمال صدور تصرفاتهم عن ضعف بشري، أو خطأ اجتهادي، لذا كان الاقتداء بهم مقيَّدًا بموافقة شرع الله ...
وبهذا يكون أسلوب القدوة الحسنة أسلوبًا عامًا يشمل التأسي بكل من عمل عملًا صالحًا حسنًا سواء كان نبيًا رسولًا، أو كان تابعا للرسل الكرام ناهجًا نهجهم في عمله ...
تبرز أهمية أسلوب (القدوة الحسنة) من عدم أمور، منها:
1 -جَعْلُ الله عز وجل لعباده أسوة عملية في الرسل والصالحين من عباده، وعدم اكتفائه بإنزال الكتب عليهم، فأرسل الرسل، وقَصَّ على المؤمنين قصصهم وعرض سيرتهم ثم أمر بإتباعهم، والاقتداء بهم فقال: