فهرس الكتاب
منهن، كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها، إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» (1) وما إلى ذلك من نصوص شرعية تنهى عن بعض الوسائل صراحة أو إشارة أو دلالة
إن أي وسيلة دعوية لم ينص الشارع على مشروعيتها، ولم يأت بالنهي عنها، وإنما سكت عنها، فتدخل في دائرة الإباحة بناءً على أن الأصل في الأشياء الإباحية، فيسع الداعية استخدامها في دعوته، ذلك لأن النصوص الشرعية محدودة مهما كثرت، والوسائل متجددة متطورة مع تعاقب الأزمان، فلا يمكن أن تستوعب النصوصُ الحديثَ عنها، كما هو الشأن في وسيلة مُكبِّر الصوت، والمذياع وغيره من المخترعات الحديثة ....
فالأصل في هذا النوع من الوسائل الإباحة مالم يعرض له عارض يخرجه عن ذلك الأصل ويمكن أن يتفرع عن هذا الضابط نوعان من الوسائل يحسن بحثهما في هذا المقام وهما:
أ- الوسيلة المختلف في حكمها بين العلماء بين الإباحة والتحريم.
ب- الوسيلة المشوبة التي اختلط فيها الحلال والحرام.
هناك وسائل اختلف العلماء في حكمها بين محرم ومبيح لسبب من
(1) الحديث متفق عليه. انظر صحيح البخاري مع الفتح [34] (1/ 89) و صحيح مسلم [58] .