فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 389

3 -المصدر الثالث: السيرة النبوية المطهرة

السيرة النبوية هي: (تاريخ حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبيان طريقته فيها) . لأن السيرة النبوية في اللغة: الطريقة، والحالة التي يكون عليها الإنسانُ وغيره، يقال: قرأت سيرة فلان: أي تاريخ حياته، وجمعها سِيَر (1) .

وبهذا التعريف للسيرة، تشمل سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم الشخصية، كما تشمل شمائله وغزواته، وجميع تحركاته الدعوية، وتكون السيرة من هذا الوجه أعم من السنة النبوية في اصطلاح الأصوليين.

وتُعَدّ السيرة النبوية المصدر الثالث للدعاة بعد الكتاب والسنة، وإن كانت في حقيقتها ترجع إلى الكتاب والسنة، لأنها تطبيق عملي لهما.

وقد رأيت إفرادها من السنة في المصادر نظرا لما بين السنة والسيرة من عموم وخصوص، من جهة، وتمشيا مع اصطلاح العلماء في إفرادها في الدراسة والتصنيف من جهة أخرى.

ولما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - الداعية الأول لهذا الإسلام، كانت سيرته أوسع مصدر عملي للدعاة، وكان الكتاب والسنة أوسع المصادر النظرية لهم.

فلا بد للدعاة من دراسة السيرة النبوية وتفهمها والاستعاذة منها في ضوء العقل والنقل، لأنها أعمال وأحوال لا بد لفهمها فهما صحيحا من ملاحظة الأعمال والأحوال المرافقة لها، وقد قصر بعض الدعاة في هذا الجانب، فاستشهدوا بالسيرة في غير موضعها، أو فهموها على

(1) انظر"المعجم الوسيط"مادة (سَيْر) (1/ 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت