وهناك نظام عبادي عام يتجلى في أركان الإسلام العملية، وهناك نظام لدعوة المسلمين، ونظام لدعوة غيرهم، وهكذا ... .
4 -التقسيم الرابع: من حيث ركائزُها
تتنوع المناهج الدعوية بجميع أنواعها السابقة من حيث ركائزُها، وذلك تبعًا لتنوع ركائز الفطرة الإنسانية الثلاث: القلب، والعقل، والحسّ.
فما كان من المناهج مرتكزا على القلب، سمي: (المنهج العاطفي) .
وما كان منها مرتكزا على العقل، سمي: (المنهج العقلي) .
وما كان منها مرتكزا على الحس، سمي: (المنهج الحسي) أو (التجريبي) .
ولا يمكن الفصل التام بين هذه المناهج نظرا لتلازم وترابط الركائز الفطرية في النفس البشرية، فيكون وصفها بهذا النوع أو ذاك، تبعًا لغلبة أو بروز هذا الجانب على غيره ... .
وسيأتي معنا تفصيل هذه المناهج الثلاثة في المباحث التالية إن شاء الله.
الهدف في اللغة:"الغَرَضُ تُوَجَّهُ إليه السِّهام ونحوها، والمطلب يُوَجَّهُ إليه القصد" (1) .
ومن هذا المعنى اللغوي يمكننا تعريف الهدف الدعوي: (بالمطلب
(1) انظر"المعجم الوسيط: مادة (هدف) (2/ 987) ."