القُدوة والقِدوة في اللغة: الأسوة، يقال: فلان قدوة يُقتدى به، والقِدَوةُ: المثال الذي يتشبه به غيره، فيعمل مثل ما يعمل (1) .
وقُيدت القدوة هنا (بالحسنة) لتخرج القدوة السيئة، فقد يكون الشخص أسوة حسنة أو أسوة سيئة، وقد جاء في الحديث الشريف:
"مَنْ سَنَّ في الإسلام سَنةً حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن يَنْقُصَ من أجورهم شيء، ومن سَنَّ في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن يَنْقُصَ من أوزارهم سيء" (2)
والقدوة الحسنة في الإسلام تنقسم إلى قسمين:
أ- قدوة حسنة مطلقة: أي معصومة عن الخطأ والزلل، كما هي في الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى:
{لقَدْ كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حَسَنة ... } [الأحزاب: 21] ، وقال:
قَدْ كانت لكم أُسْوةٌ حَسَنةٌ في إبراهيمَ والذين معه ...
(1) انظر لسان العرب مادة (قدو) (15/ 171) والمعجم الوسيط (2/ 727) .
(2) الحديث رواه مسلم. انظر صحيح مسلم رقم [1017] .