فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 389

عنكم؟! وما إلى ذلك ... (1) .

والداعية الحكيم هو الذي يحسن استخدام الأسلوب المناسب في الموقف المناسب، فدائرة الاختيار بين الأساليب واسعة جدًا لا تخفى على المتتبع لها.

ونعني بها: عدم ثباتها على شكل واحد، فإن الأساليب الدعوية تختلف من وقت إلى آخر ومن حال إلى حال وذلك بحسب المقتضيات والأزمان.

فقد يصلح أسلوب دعوي مع شخص معين في حالٍ معينة أو عمر معين، فإذا استمر المدعوُّ على واقعه، ولم يفده ذلك الأسلوب، كان على الداعية أن يغير من أسلوبه بما يتناسب مع حال المدعو، ويطوره إلى ما يراه أصلح له.

فقد يتطور الأسلوب الواحد من ترغيب إلى ترهيب، أو من موعظة حسنة إلى هجر، ومن هجر إلى ضرب أحيانًا كما أشارت إلى ذلك الآية الكريمة:

{واللاّتي تَخافون نُشوزَهُنَّ، فَعِظُوهُنَّ، واهْجروهُنَّ في المضاجِع، واضْربوهُن .. } [النساء: 34] .

وقد يتطور الموقف مع العدو من أسلوب المهادنة والصلح إلى

(1) انظر صحيح البخاري رقم [1975، 5063] ، وفتح الباري (4/ 217، 218) ، و (9/ 104) ، وصحيح مسلم [1159، 1401، 1557] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت