فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 389

إذا كانت أصول العلوم تعني: قواعدها وأسسها التي تبنى عليها أحكامها، فإن أصول الدعوة تعني: تلك القواعد والأسس، والمبادئ التي تبنى عليها الدعوة.

وإن أي دعوة لا تقوم على قواعد سليمة، وأسس صحيحة، ومبادئ قويمة، لهي دعوة باطلة لا تؤدي إلى خير.

وإن أي جهل بقواعد وأسس ومبادئ الدعوة، يجعل الداعية يدعو على غير بصيرة، فيخبط في دعوته خبط عشواء، وقد يضرّ من حيث يريد النفع، ويسيء من حيث يريد الإحسان.

والدعوة الإسلامية أحق دعوة يجب أن يُعنى بأصولها، لأنها دعوة العباد إلى الله عز وجل.

والطريق إلى الله، لا يستغني السالكُ فيه، والدالُّ عليه عن هدي كتاب الله، وسنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، لأن القرآن الكريم هو الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم، ولأن السنة النبوية هي المحجة البيضاء، التي من سار عليها لا يضل أبدا ..

ومبادئ الدعوة الإسلامية ليست أمورا اجتهادية تترك للعقول البشرية أن تَضَعها كما تشاء، وإنما هي أحكامٌ شرعية، ومعالم ربانية نصّ عليها القرآن الكريم، وأوضحتها السنة النبوية، وحملها إلى الناس الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ومن تبعهم بإحسان.

ومجال الدعاة فيها محصور في صياغتها وأسلوب عرضها بالشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت