قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] ، وإن العمل الدعوي من أعظم أوجه البر الذي يتطلب التعاون والتشاور والتناصح، قال تعالى: {وأَمْرُهم شورى بَيْنَهم} [الشورى: 38] .
"الدين النصيحة، قلنا: لِمَنْ؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" (1) .
وإن العمل بهذا الأدب الدعوي يُعمَّقُ المحبة بين الدعاة، ويَدْفع الشرور عنهم، ويعالج إعجابَ كل ذي رأي برأيه.
إلى غير ذلك من صفات وآداب دعوية لا تخفى على العالم البصير، والداعية الحريص ... ولابد لتحصيل مثل هذه الصفات والآداب من مجاهدة قوية مستمرة، قال تعالى:
{والذين جاهَدوا فينا، لنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا، وإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [العنكبوت: 69] .
(1) الحديث رواه مسلم وغيره. انظر:"صحيح مسلم" (55) .