فهرس الكتاب
لقد اشتملت وسيلة"التلفاز"نظرًا لما يُعرض فيها على ثلاثة أنواع من أنواع الوسائل من حيث حكمها، وهي:
1 -الوسيلة المباحة: نظرًا لما يبث فيها من خير أو مباح.
2 -الوسيلة المشوبة: نظرًا للبرامج المشوبة الكثيرة التي اختلط فيها الخير بالشر، والحلال بالحرام.
3 -الوسيلة المختلف في حكمها: نظرًا لما تقوم عليه من أنواع التصوير الذي اختلف العلماء في حكمه ...
وهذا التنوع جعل الحكم عليها صعبًا ومُعَقَّدًا، كما جعل عملية علاجها عسيرةً وشاقّة ...
فلا يستطيع المسلم أن يحكم بتحريمها مطلقًا لمجرد غلبة الشر عليها، إذ أن هذه الغلبة تتفاوت من مكان إلى آخر، ومن قناة إلى أخرى، بل من برنامج إلى برنامج.
كما لا يستطيع أن يحكم بحلها مع ما خالط برامجها من محرمات ومفاسد .. ولا يستطيع أن يعاملها معاملة المختلف فيه من كل وجه، لأن كثيرًا من المحرمات والمفاسد التي تعرض فيها ليست من المختلف فيه ...
لذا، أرى أن يفصل في حكمها تبعًا لحال السائل والمستفتي فيقال مثلًا:
"يحرم استعمالها على من عَرَفَ من نفسه عدم القدرة على ضبطها والتحكم فيها في نفسه وأسرته، ويجوز استعمالها لمن عرف"