فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 389

من نفسه القدرة على ضبطها والتحكم فيها في نفسه وأسرته"."

إلا أن هذا التحكم فيها والضبط لها لابد له من تربية عملية دقيقة يشرف عليها الآباء والمربّون، ومن ضوابط شرعية واضحة يتقيد بها المسلمون، يعرفون بها الحلال والحرام، وما تجوز مشاهدته وما لا تجوز مشاهدته ...

وبغير هذين الأمرين: التربية والإشراف، ووضع الضوابط الشرعية، يصعب أن تتصور السلامة من استخدام هذه الأجهزة بوجه من الوجوه - كما هو واقع كثير من البيوت المسلمة التي دخلها التلفاز، والتي لم يدخلها-.

وقد سبق لي منذ سنوات أن تعاونت مع بعض الإخوة الدعاة على وضع هذه الضوابط وتطبيق تلك التربية والإشراف تطبيقًا دقيقًا على مستوى بيوتنا وبيوت من يلوذ بنا، وقد أثبتت التجربة العملية مبدئيًا: أن البيت المنضبط، الحريص على سلامة دينه ودنياه، والواعي لخطر هذه الوسائل وأشباهها يمكنه أن يسلم من شر هذه الأجهزة الخطيرة بنسبة كبيرة والحمد لله، ولا تزال التجربة بحاجة إلى متابعة وملاحظة، وتسديد وترشيد من قبل المهتمين والمعنيين ...

وقد كنت قبل هذه التجربة، أتحمَّسُ لرأي المعارضين لهذه الأجهزة والهاجرين لهذه الوسائل، ولكنني وصلت بعد اهتمام طويل، ودراسة دقيقة، ومتابعة متواصلة لواقع كثير من بيوت المسلمين إلى ضرورة إدخالها البيوت ضِمْن إطار خطة تربوية دقيقة، ووضع ضوابط شرعية واضحة ... وذلك لمن عرف من نفسه القدرة على ذلك كما سبق.

فإن الطفل المسلم الذي يُدَرَّبُ على أسلوب التحكم في هذه الأجهزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت