فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 389

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .

وسيأتي معنا مزيد بيان لأوجه الحكمة في الفصل المتعلق بالمناهج والأساليب والوسائل - إن شاء الله -.

إذا كان الاتصال الوثيق بالله عز وجل أهم صفةٍ في جانب صلة الداعية بالله، فإن التخلق بالخلق الحسن أهم صفة في جانب صلة الداعية بالمدعويين. وقد وصف الله عز وجل الداعية الأول رسوله - صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ، وبيّن له أهمية الخلق بقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159] .

ووصف الصحابة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بأنه كان أحسن الناس خُلُقًا (1) .

وبين لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكانة الخلق الحسن، فقال:

(1) كما ورد في الحديث المتفق عليه عن أنس - رضي الله عنه -انظر"صحيح البخاري مع الفتح رقم [6203] (10/ 582) ، وانظر"صحيح مسلم"رقم [2150] ، وانظر"سرح مسلم للنووي" (15/ 70 - 71) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت