«أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» (1) .
وقال:
«مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حَسَنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» (2) .
وكان آخر ما أوصى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذا حين أرسله إلى اليمن أن قال له:
«أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ، يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» (3) .
فعلى الداعية أن يُجاهد نفسه للتحلي بالأخلاق الحسنة، والتخلّي عن الأخلاق السيئة، فإن العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، وجاء في الحديث الشريف:
« ... وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ... » (4) .
والأخلاق الحسنة كثيرة فصلها علماء الأخلاق في مصنفاتهم، فليرجع إليها، ولتجاهد النفوس على التحلي بها.
(1) الحديث رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، انظر"سنن الترمذي"رقم [1162] .
(2) الحديث رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، انظر"سنن الترمذي"رقم [2003 - 2004] .
(3) الحديث أخرجه مالك في"الموظأ"باب حسن الخلق رقم [1] ، انظر"موطأ مالك"ص [563] ط: كتاب الشعب.
(4) هذا جزء من حديث متفق عليه، انظر"صحيح البخاري مع الفتح" [6470] (11/ 302) و"صحيح مسلم"رقم [1053] .