فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 389

للشر، أما رغبة في إشاعة الأفكار السيئة، والعادات القبيحة عن قصد وتخطيط، وإما إشباعا لرغبات الناس المتنوعة، وجذبا لهم دون مراعاة للضوابط الشرعية والخلقية عن إهمال وغفلة ... وإما ملءً للفراغ مع قلة البرامج الخيرة وندرتها، رغبة في الإكثار من ساعات البث .. وما إلى ذلك من أسباب ودوافع تختلف من بلد إلى آخر ..

وقد قصَّر الدعاة كثيرًا في معالجة هذه الوسيلة، واختلفت مواقفهم منها، فمنهم من قاطعها وهجرها وابتعد عنها ... ومنهم من شارك فيها مشاركة فردية أو ارتجالية لم تُجد في إصلاح واقعها، ومنهم من حارب وجودها، وكسر أجهزتها، أو حرم دخلوها إلى بيته وهكذا ....

وعلى الرغم من تنوع هذه المواقف تجاهها، لم يحصل تغيير يذكر في واقعها، وإنما كثر شيوعها وانتشارها، وعظم تأثيرها في الكبار والصغار، واقبل الناس عليها مستسلمين لواقعها، مستقبلين ما تبثه عليهم من خير أو شر، وإن غالب ما تبثه مَشُوبٌ اختلط فيه الحلال بالحرام، وإن كان يختلف قله وكثرة من بلد إلى آخر ...

واشتد خَوْف الدعاة المصلحين مما تطور إليه البث التلفازي، وما وصل إليه من استقبال البث المباشر عن طريق القمر الصناعي الذي يبث فيه من أنحاء الدنيا ما تريد الدول بثه من برامج، وما تدعو إليه من دعوات.

حتى فكر بعضهم بالمعالجات السلبية من تشويش على بعض القنوات، ومَنْعٍ من استيراد بعض الأجهزة الحديثة المعينة على استقبال البث المباشر .. وهكذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت