فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 389

ويقول محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه"مناهل العرفان في علوم القرآن":

"على الرأي المختار: فلفظ"قرآن"مهموز، وإذا حذف همزه، فإنما ذلك للتخفيف، وإذا دخلته"ال"بعد التسمية فإنما هي لِلَمح الأصل، لا للتعريف."

ويقال للقرآن: فرقان أيضا، وأصله مصدر كذلك، ثم سمي به النظم الكريم تسميةً للمفعول أو الفاعل بالمصدر، باعتبار أنه كلام فارق بين الحق والباطل، أو مفروقٌ بعضه عن بعض في النزول، أو في السور والآيات، قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] .

ثم إن هذين الاسمين هما أشهر أسماء النظم الكريم، بل جعلهما بعض المفسرين مَرْجع جميع أسمائه، كما ترجع صفات الله على كثرتها إلى معنى الجلال والجمال.

ويلي هذين الاسمين في الشهرة هذه الأسماء الثلاثة:"الكتاب، والذكر، والتنزيل .. إلح" (1) .

ب- وفي الاصطلاح:

اختلفت أساليب العلماء في تعريف القرآن الكريم في الاصطلاح: فذهب بعضهم إلى الاختصار والإيجاز، وذهب آخرون إلى التفصيل والإطناب، ولعل من أقصر ما يمكن أن يعرّف به أنه:

(1) انظر"مناهل العرفان في علوم القرآن"للزرقاني 1/ 7 - 8، ط: عيسى البابي الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت