فهرس الكتاب
"كلام الله عز وجل المنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - المنقول عنه بالتواتر المتعبد بتلاوته".
كما يمكن أن يفصل في التعريف بالتوسع في ذكر أهم خصائصه، فيقال هو:
"كلام الله عز وجل، المنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلسان عربي مبين، المنقول إلينا بالتواتر، والمتعبد بتلاوته، والمكتوب في المصاحف، والمعجز في لفظه ومعانه، والمبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس" (1) .
فخرج بقولنا"كلام الله"كلام غيره من المخلوقات، وبقولنا"المنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم -"ما نزل على غيره، كالتوراة والإنجيل، وما لم ينزل من كلامه سبحانه وتعالى على أحد، وبقولنا"بلسان عربي مبين"ما نزل بغير الربية، وبقولنا"المنقول بالتواتر"ما لم ينقل بالتواتر، كالقراءات المشهورة والآحاد، وبقولنا"المكتوب في المصاحف"ما نسخ من القرآن بلفظه مما أشارت إليه السنة، وقولنا"المعجز في لفظه ومعناه والمتعبد بتلاوته"الأحاديث النبوية والقدسية، فهي وإن كانت وحيا في حقيقتها، فإنها غير معجزة بلفظها ومعناها، وغير متعبد بتلاوتها، لأن معناها من الله عز وجل، ولفظها وصياغتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن اختلفت القدسية النبوية في الصياغة والأسلوب - وهكذا ...
(1) انظر كلاما مفيدا حول أساليب العلماء في ذلك في"مناهل العرفان"1/ 12 - 14.