2 -من حيث وظيفتُه: فإن وظيفة الداعية أشرف الوظائف على الإطلاق، لأنها عمل الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أشرف البشر، وإن عظم الوظيفة تدل على عظم صاحبها.
قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165] .
3 -من حيث أجرُه وثوابه، فقد وعد الله عز وجل الدعاةَ إليه بالأجر الكبير، والفضل العظيم، فقد جاء في الحديث الشريف:
«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» (1) .
وجاء في الحديث الآخر:
«فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» (2) .
إلى غير ذلك من نصوص شرعية تبين عظيم ثواب الداعية على عمله .. (3) .
(1) الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، انظر:"صحيح مسلم"رقم [2674] .
(2) الحديث متفق عليه. انظر"صحيح البخاري مع الفتح"رقم [3701] (7/ 70) ، و"صحيح مسلم"رقم [2406] .
(3) راجع رسالة"وجوب تبليغ الدعوة والداعية"للشيخ عبد الله ناصح علوان - نشر دار السلام -.