ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ. وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ... [الزخرف: 15 - 19] (1) .
وإن هذه الملامح الثلاثة وغيرها في الجانب العقدي تؤكد لنا عدة أمور:
أ- ضرورة التقيد بالمنهج الرباني في تقرير العقائد وتثبيتها، والابتعاد عن المناهج الكلامية التي تعقد الأمور وتثير الشبهات والمشكلات في جانب العقيدة أكثر مما تزيلها، والعمل على تجريد كتب العقيدة الإسلامية من مثل تلك الأساليب والرجوع بها إلى أسلوب السلف الصالح في عرض العقائد وتوضيحها.
ب- الاستفادة من الملامح الثلاثة العامة في تدريس العقيدة، فلا يكتفى بواحد منها، فلا بد من تقرير العقيدة الصحيحة أولا، ثم تثبيتها وتحصينها، ثم العمل على إبطال العقائد الفاسدة من حولها ...
جـ- تنويع الكتابة في أمور العقيدة على وجه يفي بجميع المتطلبات، ويسدّ مختلف الحاجات التربوية، فلا بد من الكتب الصغيرة الموجزة بجوار الكتب الكبيرة المتخصصة، والمتوسطة ... كما
(1) وانظر الآيات 100 من سورة الأنعام، و33 من سورة الرعد، و158 من سورة الصافات.