فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 389

وأساليب مكرهم وخداعهم من جهة أخرى. ما جعل كثيرًا منهم تُحرّكُهم العواطف، وتَخْدعهم الشعارات، ويقفون مواقف شتى، تجرهم في كثير من الحالات إلى الندم والتلاوم ...

8 -شيوع بعض الأمراض الاجتماعية الخطيرة بين صفوف الدعاة، ولاسيما التي وصفها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنها من المهلكات: كالشُح المطاع، والهوى المتّبَع، والدنيا المؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، وما إلى ذلك من الكبر والعجب، وحب الزعامة والرياسة ... مما أهلك بعضهم، وأوقع آخرين فريسةً لهذه الأمراض الفتاكة، فتحكمَّ الشح في نفوس بعضهم، وأصبح الهوى متبوعًا، والدنيا مؤثرة على الآخرة، وأعجب كل ذي برأيه حتى تصور ما عنده حقًا مطلقًا، وما عند الآخرين خطأ محضًا وباطلًا صريحًا، بعد أن كان أسلافهم لسانُ حالهم يقول:

"ما أنا عليه صوابٌ ويحتمل الخطأ، وما عند غيري خطأ، ويحتمل الصواب"!!

9 -شيوعُ ظاهرة انفصال العلم عن العمل، والفكرة عن التطبيق عند كثير من الدعاة، مما شَوهَّ كمال الدعوة وجمالها، وأفقدها مصداقيتها عند كثير من المدعوين، وقد عالجت جانبًا من هذه المشكلة عند الحديث عن صفات الداعية وآدابه في الفصل الثاني.

10 -شيوع ظاهرة انفصال الفقه عن الفكر في صفوف الدعاة، مما جعل كثيرًا من الدعاة يجهلون أحكام دينهم، ووزَّعَ علماء الأمة والعاملين فيها إلى طبقتين متباعدتين من العلماء والفقهاء من جهة، ومن المفكرين والدعاة من جهة أخرى، وأحدث خللًا كبيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت