فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 3569

ضرب التّرك باب المدينة.

فقال نصر بن سيّار الليثي والقاسم بن بخيت وجماعة أمثالهم وسعيد الصّغير:

- «أصلح الله الأمير، ائذن لنا في الخروج ولا تهجّن [1] طاعتنا.» فأذن لهم وخرج فنزل بابا من أبواب بلخ، وصلّى بالنّاس ركعتين طوّلهما، ونادى في النّاس:

- «ادعوا الله.» وأطال الدّعاء بالنّصر وأمّن النّاس على دعائه.

ثمّ انتقل من دعائه فقال:

- «نصرتم وربّ الكعبة إن شاء الله.» ثلاث مرّات.

ثمّ نادى مناديه: [98] - «بريت الذّمّة من رجل حمل امرأة.» وسار، فلمّا كان عند قنطرة عطاء، قال لمسعود بن عمرو:

- «أبغنى خمسين رجلا وراية أخلّفهم على هذه القنطرة، فلا يدع أحدا ممّن جازها أن يرجع.» وكان مسعود هذا يخلف الكرمانىّ بحضرته. فقال مسعود:

- «من أين أجد خمسين رجلا؟» فأمر به فصرع عن دابّته وضرب. ثمّ أمر بضرب عنقه. فتكلّم فيه قوم، فكفّ عنه.

وسار منزلا وأقام حتّى أصبح، فقال له بعضهم:

- «ليتمّ الأمير على المقام يومه حتّى يتلاحق النّاس.»

[1] . ولا تهجّن: كذا في الأصل وآ والطبري (9: 1603) : لا تهجّن. في مط: لا نهجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت