فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3569

- «ايتنى بكتاب سالم.» وكان سالم على الدّيوان، فأتيته به، فأدرج فيه الكتاب الصّغير، ثمّ قال:

- «اختمه.» ففعلت. ثمّ دعا برسول يوسف، فقال:

- «إنّ صاحبك لمتعدّ طوره، ويسأل فوق قدره.» [121] ثمّ قال لى:

- «مزّق ثيابه.» ثمّ أمر بضربه. فضربه أسواطا، وقال:

- «أخرجه عنّى، وادفع إليه كتابه.» فدفعت إليه الكتاب وقلت له:

- «ويلك، النّجا.» فارتاب بشير بن أبى ثلجة [1] بذلك وكان خليفة سالم وقال:

- «هذه حيلة والله.» وقد ولى يوسف العراق. فكتب إلى عياض، وهو صاحب طارق بن أبى زناد، وطارق هذا خليفة خالد على الخراج. وكان كتابه إلى عياض:

- «إنّ أهلك قد بعثوا إليك بالثّوب اليماني، فإذا أتاك فالبسه، واحمد الله، وأعلم ذلك طارقا.» فبعث عياض إلى طارق بالكتاب، وندم بشير على كتابه، فكتب إلى عياض:

- «إن أهلك قد بدا لهم في إمساك الثّوب، فلا تتّكل عليه.» فجاء عياض بالكتاب الآخر إلى طارق. فقال طارق:

[1] . ثلجة: ما في الأصل مهمل في الحرف الأول. ما في مط مهمل في الأول أيضا. وما في آ. يشبه أن يكون: ملحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت