-«الخبر في الكتاب الأوّل، ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر الكتاب [1] .
فكتب بهذا.» ثمّ ركب طارق من الكوفة إلى خالد، وهو بواسط، فسار يوما وليلة، فصبّحهم، فرءاه داود البربري وكان على حجابة خالد وحرسه وديوان الرّسائل فأعلم خالدا قدومه، فغضب وقال:
- «قدم بغير إذن!» ثمّ أذن له. [122] فلمّا رءاه قال:
- «ما أقدمك؟» [2] قال:
- «أمر كنت أخطأت فيه.» قال:
- «وما هو؟» قال:
- «وفاة أسد. رحمه الله كتبت إلى أمير أعزّيه عنه، وإنّما كان ينبغي أن آتيه ماشيا.» فرقّ خالد، ودمعت عيناه وقال:
- «ارجع إلى عملك.» فقال:
- «أردت أن أذكر للأمير أمرا أسرّه إليه.» قال:
- «ما دون داود سرّ.» قال:
- «أمر من أمرى.» فغضب داود وخرج، فأخبر طارق خالدا. قال:
- «فما الرأى؟» قال:
[1] . الكتاب: كذا في الأصل ومط وآ: الكتاب. ما في الطبري (9: 1650) : الخبر.
[2] . ما أقدمك: كذا في الأصل وآ: ما أقدمك. في مط: «ما أقدم لك!»