فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 3569

قبلي إلى الغرر، وخلّفت في الثقة.

وهذا الباب من الأبواب التي تكسر سكور [1] الفساد، ويهاج بها قربات [2] البلاء، ويغنى البصير اللطيف ما ينتهك من الأمور في ذلك [3] . فإنّا قد رأينا الملك الرشيد السعيد المنصور المكفىّ المظفر [101] الحازم في الفرصة، البصير بالعورة، اللطيف [للشبهة] [4] المبسوط له في العلم والعمر، يجتهد فلا يعدو [5] صلاح ملكه حياته [6] ، إلّا أن يتشبّه به متشبّه. ورأينا الملك القصير عمره، القريبة مدّته، إذا كان سعيه بإرسال اللسان بما قال، واليد بما عملت، بغير تدبير [7] يدرك، أفسد جميع ما قدّم له من الصلاح قبله، ويخلّف المملكة خرابا على من بعده [8] .

-«وقد علمت أنكم ستبلون [9] مع الملك بالأزواج والأولاد والقرناء والوزراء والأخدان والأنصار والأصحاب والأعوان والمتنصّحين والمتقربين والمضحكين والمزيّنين [10] : كلّ هؤلاء- إلّا قليلا- أن يأخذ لنفسه أحبّ إليه من أن يعطى منها، وإنّما عمله لسوق يومه وحياة غده. فنصيحته الملوك [11] فضل نصيحته لنفسه، وغاية الصلاح عنده صلاح نفسه، وغاية الفساد عنده فسادها.

[1] . جمع مفرده السكر: ما يسدّ به النهر ونحوه.

[2] . ر: دواهم، بدل: «قربات» .

[3] . غ: بدل «تكسر ... في ذلك» : يكثر بها فنون البلاء، وتعيى البصر عن لطيف ما يتهتك من الأمور في ذلك» .

[4] . زيادة من غ.

[5] . في الأصل: يعدو.

[6] . حياته: مهملة في الأصل والتصحيح من مط.

[7] . غ: صواب تدبير.

[8] . غ: بدل «أفسد ... من بعده» : أفسد واستفسد جميع ما قدّم له من قبله، وخلّف المملكة خرابا من بعده.

[9] . غ: ستبتلون.

[10] . المزيّن: الحلّاق. غ: المتزيّنين.

[11] . غ: لملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت