فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 3569

المكر به، قال:

- «إنّا لله، خدعة من خدع الشيطان هلك بنو مروان ونصب عبد العزيز راية.» وقالوا:

- «هذه راية العبّاس بن الوليد وقد بايع لأمير المؤمنين يزيد.» فتفرّق الناس عن الوليد، ودخلوا في الأمان إلى عبد العزيز والعبّاس.

وظاهر الوليد بين درعين، وأتوه بفرسين: السندي والذائد [1] . فقاتلهم، فناداهم رجل:

- «اقتلوا عدوّ الله قتلة قوم لوط، ارموه بالحجارة.» فلمّا سمع ذلك دخل القصر وتبعه الناس يطلبونه. فدنا الوليد من الباب.

فقال:

- «أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء أكلّمه؟» فقال له يزيد بن عنبسة السّكسكىّ:

- «كلّمنى.» قال:

- «من أنت؟» قال:

- «يزيد بن عنبسة.» قال [2] :

- «يا أخا السكاسك، ألم أزد في أعطياتكم، ألم أرفع المؤن عنكم، ألم أعط فقراءكم، ألم أخدم زمناكم؟» - «فأجابه وقال:

-«ما ننقم عليك في أنفسنا، ولكن ننقم عليك في انتهاك ما حرّم الله،

و

[1] . الذائذ: كذا في الأصل. في الطبري (9: 1799) : الزائد، وفى حواشيه: الزابد. الرابد الذائد.

[2] . نجد الحوار في الطبري (9: 1799) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت