فاتهمه وقال:
- «بل ائتني.» فبلغ عبد العزيز مسير العبّاس بن الوليد فأرسل إليه منصور بن جمهور في خيل وقال:
- «إنّكم ستلقون العبّاس بن الوليد في الشّعب ومعه بنوه فخذوهم وجيئوني بهم.» فخرج منصور في خيل فلمّا صاروا في الشّعب إذا هم بالعبّاس في ثلاثين من أهل بيته.
فقالوا له:
- «اعدل إلى عبد العزيز.» فشتمهم. فقال له منصور:
- «والله لئن تقدّمت لأنفذنّ حصينك [1] .» - «ويقال بل الذي لقيه، يعقوب بن عبد الرحمن بن سليم وقال له:
- «والله لئن أبيت لأضربنّ ما فيه عيناك.» ولم يكن مع العبّاس أصحابه، لأنّه تقدّمهم وكان معه بنوه فقال:
- «إنّا لله.» وأتوا به عبد العزيز. فقال:
- «بايع لأخيك يزيد بن الوليد.» فبايع.
وكان عبد العزيز قد أخرج أصحابه وعبّأهم فقاتل أصحاب الوليد وقد قتل من أصحابه جماعة. وحملت رؤوسهم إلى الوليد والوليد على باب البخراء جالس [285] ينتظر العبّاس فلمّا بايع الناس على الكره وعلى سبيل
[1] . أو حضنيك. وفى مط: حصبتك. وفى الطبري (9: 1798) : «حصينك يعنى درعك»