فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 3569

- «إنّما أراد نجاتنا، فلم يزد على أن ألقانا في الهلكة.» فردّ الناس، وقطع وضن الهوادج لئلّا تستطيع بكر أن تسوق نساءها إن هربوا [1] ، فسمّى: «مقطّع الوضن [2] فضرب حنظلة على نفسه قبّة ببطحاء ذى قار، وآلى: لا يفرّ حتى تفرّ القبّة.

فمضى من مضى من الناس ورجع أكثرهم، واستقرى [3] ماء لنصف شهر. فأتتهم العجم، فقاتلتهم بالحنو، فجزعت العجم من العطش، ولم تقم لمحاصرتهم فهربت إلى الجبابات [4] فتبعتهم [5] بكر وعجل أوائل بكر، [255] فتقدّمت عجل، وأبلت يومئذ بلاء حسنا، واضطمّت عليهم جنود العجم، فقال الناس: هلكت عجل. ثمّ حملت بكر، فوجدت عجلا ثابتة تقاتل، وامرأة تقول:

إن يظفروا يجوّزوا [6] فينا الغرل [7] ... إيها [8] فداء لكم بنى عجل

وتقول أيضا:

إن تهزموا نعانق ... ونفرش النّمارق [9]

[1] . الأصل غير واضح، وما أثبتناه يؤيده مط والطبري.

[2] . في الطبري (2: 1031) : الوضن: حزم الرحال. ويقال: مقطّع البطن. والبطن: حزم الأقتاب.

[3] . مط: واستقى. في الطبري: واستقوا.

[4] . الجبابات: موضع قريب من ذى قار كان بها يوم العرب (مع) .

[5] . مط والطبري: وتبعتهم.

[6] . في الطبري: يحرّزوا.

[7] . الغرل: جمع غرلة: جلدة الصبى التي تقطع في الختان.

[8] . إيها: اسم فعل معناه: لا تحدّث. وقد ترد بمعنى التصديق والرضا بالشيء. إيه: اسم فعل معناه الاستزادة من حديث أو عمل. أو الإسكات والكفّ بمعنى: حسبك.

[9] . النمارق: جمع النمرقة، وهي الوسادة الصغيرة، أو الطنفسة فوق الرحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت