فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 3569

أو تهربوا نفارق ... فراق غير وامق [1]

فقاتلوهم بالجبابات يوما، فعطش العجم، فمالوا إلى بطحاء ذى قار.

فأرسلت إياد إلى بكر سرّا- وكانوا مع إياس عونا على بكر-:

- «أىّ الأمرين أعجب إليكم: أن نطير تحت ليلتنا فنذهب، أو نقيم، ونفرّ حين تتلاقون؟» قالوا: «بل تقيمون، فإذا التقى القوم انهزمتم بهم.» فصبّحتهم بكر بن وائل والظعن [2] واقفة يذمرن [3] الرجال على القتل. فقال يزيد بن حمار السكوني وكان حليفا لبنى شيبان:

- «يا بنى شيبان، أطيعونى واكمنوا [4] لهم كمينا.» ففعلوا، فكمنوا في مكان من ذى قار يسمّى إلى اليوم «الخبء [5] فاجتلدوا على [6] ميمنة إياس بن قبيصة وفيها [7] الهامرز، وعلى ميسرته وفيها [8] الجلابزين [256] ، وعلى ميمنة هانئ بن قبيصة رئيس بكر يزيد بن مسهر الشيبانى، وعلى ميسرته حنظلة بن ثعلبة بن سيّار العجلى وحنظلة يرتجز ويقول:

قد شاع أشياعكم فجدّوا ... ما علّتى وأنا شيخ جلد [9]

[1] . الوامق: المحبّ.

[2] . الظعن: جمع الظعينة: الراحلة، الهودج، الزوجة!

[3] . ذمر: حضّ على الأمر.

[4] . الأصل ومط والطبري: «واكمنونى لهم» فحذفنا «نى» وفقا لابن الأثير (1: 490) .

[5] . في الطبري: الجبّ، الحب. مط: حب. وفي الأصول: الخبئ.

[6] . في الطبري: وعلى.

[7] . فيها: سقطت من الطبري.

[8] . فيها: أيضا سقطت من الطبري.

[9] . في الطبري: مؤد. أى: ذو أداة من السلاح تامة، أى: لا عذر لى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت