فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 3569

فطاعنوهم بالرماح، فما كفّوا عنهم حتّى حدّروهم عن موقفهم، ونادى قتيبة:

- «من جاء برأس فله مائة.» فزعم موسى بن المتوكل القريعىّ، قال: جاء يومئذ أحد عشر رجلا من بنى قريع كلّ رجل يجيء برأس، فيقال:

- «ممّن أنت؟» فيقول:

- «قريعىّ.» فجاء رجل من الأزد برأس، فقالوا له:

- «من أنت؟» فقال:

- «قريعىّ.» قال: وجهم بن زحر قاعد، فقال:

- «كذب والله، أصلح الله الأمير، والله لابن عمّى.» فقال له قتيبة:

- «ويحك! ما الذي دعاك إلى هذا؟» قال:

- «رأيت كلّ من جاء برأس قال: قريعىّ. فظننت أنّه ينبغي لكلّ من جاء برأس أن يقول ذلك.» فضحك قتيبة حتّى استغرب [1] .

وفتح الله على يديه بخارى، وفضّ أولئك الجمع. فلمّا تمّ له ذلك هابه أهل الصغد، فرجع طرخون ملك الصغد ومعه فارسان حتّى وقف قريبا من عسكر قتيبة [479] وبينهما نهر بخارى، فسأل أن يبعث إليه رجلا يكلّمه، فأمر قتيبة رجلا، فدنا منه فسأل الصلح على فدية يؤدّيها إليهم، فأجابه قتيبة إلى ما طلب،

[ ] الخيل. فزدنا «فى» بأمارة ما في ابن الأثير.

[1] . استغرب، واستغرب، وأغرب في الضحك: بالغ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت