فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 537

بَعِيرِهِ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ،فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللاَّتُ وَالْعُزَّى. قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ اتَّقِ الْبَرَصَ وَاتَّقِ الْجُنُونَ وَاتَّقِ الْجُذَامَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ،إِنَّهُمَا وَاللَّهِ مَا يَضُرَّانِ وَلاَ يَنْفَعَانِ،إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ،وَإِنِّى أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِى حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ إِلاَّ مُسْلِمًا. قَالَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ." [1] "

( فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ) أي في ساحة المسجد

(ثُمَّ عَقَلَهُ ) أي ربطه بشيء عند باب المسجد لئلا يشرد .

(بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ) قوله: (بين ظهرانيهم) أي بينهم . وفيه ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التواضُع وترك التكبُّر،وفيه أيضًا جوازُ اتكاءِ الإمام بين أتباعه .

(قَدْ أَجَبْتُكَ ) أي سَمِعتُك،فقُل ما تريد .

( فَلاَ تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ ) وقوله (لا تجِدنَّ) أي لا تغضبنَّ من مُساءلتي وتشدُّدي فيها

( سَلْ مَا بَدَا لَكَ ) وفي الحديث بيان تواضعِه - صلى الله عليه وسلم - ،ورِفقُه بالسائل المستفيد على تشديده في السؤال وتغليظِه فيه،وفيه أنه ينبغي للمتعلِّم أن يقدِّم بين يدي سؤالِه مقدِّمة يتلطَّفُ فيها ويعتذر فيها ليَحسُنَ موقِعُ سؤالِه عند المعلِّم،وهو من حُسن التوصُّل إلى المقصود .

( اللَّهُمَّ نَعَمْ) أصلُ الجواب قوله (نعم) ،وذكر لفظ (اللهم) للتبرُّك وليدُلَّ على تيقُّنِه في الجواب،فكأنه قال: يا الله إني أُشهدُك أنَّ ما أقولُ حقٌ .

( فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ ) أي أسألُك بالله .

(نصوم هذا الشهر من السنة) أي شهر رمضان .

(أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ ) أي الزكاة .

(1) - سنن الدارمى- المكنز - (677) صحيح -العقيصة: الضفيرة -الغديرة: الشعر المضفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت