وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ،فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا أُمَّ فُلاَنٍ،خُذِي أَيَّ الطُّرُقِ شِئْتِ،فَقُومِي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ،فَخَلاَ مَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ." [1] "
(انظري أيَّ السِّكَكِ) أي الطُّرُق .
قال الإمام النووي [2] : (( في هذا الحديث بيانُ تواضُعِه - صلى الله عليه وسلم - ،بوقوفه مع المرأة الضعيفة،ليَقضي حاجتَها ويُفتيَها في الخَلْوةِ،ولم يكن ذلك من الخَلْوةِ بالمرأة الأجنبية،فإن هذا كان في مَمَرِّ الناس ومُشاهدتِهم إياه وإياها،ولكن لا يَسمعون كلامَها،لأن مسألتها مما لا يُظهَرُ،والله أعلم ) ).
ــــــــ
(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 386) (4527) وصحيح مسلم- المكنز - (6189 )
(2) - في (( شرح صحيح مسلم ) )15: 82