فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 537

بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا،ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَيْهَا،وَكَبَّرَ وَهْوَ عَلَيْهَا،ثُمَّ رَكَعَ وَهْوَ عَلَيْهَا،ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِى أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ،فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِى » [1] .

وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى نُخَامَةً فِى الْقِبْلَةِ،فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِىَ فِى وَجْهِهِ،فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ « إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِى صَلاَتِهِ،فَإِنَّهُ يُنَاجِى رَبَّهُ - أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ [2] - فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ،وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ،أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ » . ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ،ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ،فَقَالَ « أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا » . [3]

قوله:"ثم أخذ طرف ردائه الخ"فيه البيان بالفعل ليكون أوقع في نفس السامع" [4] "

وعَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ:"رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَوَضَّأُ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلُ ذَلِكَ"، ثُمَّ قَالَ:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا"، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ مثل وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [5]

قال ابن حجر:"وفي الحديث التعليم بالفعل لكونه أبلغ وأضبط للمتعلم" [6]

والأمثلة كثيرة في هذا الباب،وفيما سبق غنية عن الإطالة .فعلى المعلم أن يعتني بهذا الأسلوب فإنه ناجع ومفيد. وزيادة على ما مضى فإن هذا الأسلوب يختصر المسافة على

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (917 )

(2) - قال الخطابي: معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه فصار في التقدير: فإن مقصوده بينه وبين قبلته. وقيل هو على حذف مضاف أي عظمة الله أو ثواب الله. وقال ابن عبد البر: هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة.فتح الباري لابن حجر - (1 / 508)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (405 )

(4) - فتح الباري لابن حجر - (1 / 509)

(5) - شعب الإيمان - (4 / 244) (2464) وصحيح البخارى- المكنز - (159 ) وصحيح مسلم- المكنز - (561)

(6) - فتح الباري لابن حجر - (1 / 261) وعون المعبود - (1 / 130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت