وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلاَّ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ لِعِكْرِمَةَ: مَنْ سَأَلَكَ عَمَّا لاَ يَعْنِيهِ فَلاَ تُفْتِهِ [1] .
ه - أَنْ يَكُونَ عَقْل السَّائِل لاَ يَحْتَمِل الْجَوَابَ،فَيَتْرُكُ إِجَابَتَهُ وُجُوبًا،قَالَ عَلِىٌّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ،أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" [2] "
وعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا،عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ أَتُرِيدُونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ،وَدَعُوا مَا يُنْكِرُونَ" [3] "
"وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ:"بِمَا يَعْرِفُونَ"أَيْ: يَفْهَمُونَ ... وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُتَشَابِه لَا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَر عِنْد الْعَامَّة ." [4]
وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ،أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ،قَالَ: مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةٌ" [5] ."
و- تَرْكُ الْجَوَابِ إِذَا خَافَ الْمُفْتِي غَائِلَةَ الْفُتْيَا [6] أَيْ هَلاَكًا أَوْ فَسَادًا أَوْ فِتْنَةً يُدَبِّرُهَا الْمُسْتَفْتِي أَوْ غَيْرُهُ،وَالأَْصْل وُجُوبُ الْبَيَانِ وَتَحْرِيمُ الْكِتْمَانِ إِنْ كَانَ الْحُكْمُ جَلِيًّا [7] فَلاَ يَتْرُكُ الْمُفْتِي بَيَانَهُ لِرَغْبَةٍ وَلاَ رَهْبَةٍ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (187) سورة آل عمران .
(1) - شرح المنتهى 3 / 457، وإعلام الموقعين 4 / 221، والموافقات 4 / 286 - 290 .
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (127 )
(3) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (497 ) صحيح
(4) - فتح الباري لابن حجر - (1 / 203)
(5) - شرح المنتهى 3 / 457، والموافقات 4 / 313، والحديث أخرجه الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (498 ) صحيح
(6) - شرح المنتهى 3 / 458 .
(7) - إعلام الموقعين 4 / 175 .