فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 537

لَكِنْ إِنْ خَافَ الْغَائِلَةَ فَلَهُ تَرْكُ الْجَوَابِ وَكَذَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْفُتْيَا إِنْ خَافَ أَنْ يَسْتَغِلَّهَا الظَّلَمَةُ أَوْ أَهْل الْفُجُورِ لِمَآرِبِهِمْ" [1] ."

والمعلمون لهم نصيب من ذلك،وعليهم عبء كبير،إذ إن على المعلم أن يجتهد في تبسيط المسائل،وصياغة الألفاظ بعبارات واضحة مفهومة تناسب مستوى طلابه،كي لا يقعوا في حيرة من أمرهم،ولكي لا يصعب العلم عليهم .

قال الغزالي في الإحياء:"الوظيفة السادسة: أن يقتصر بالمتعلم على قدر فهمه فلا يلقى مالا يبلغه عقله فينفره أو يخبط عليه عقله اقتداء في ذلك بسيد البشر - صلى الله عليه وسلم - .فليبث إليه الحقيقة إذا علم أنه يستقل بفهمها .. [2] "

قال ابن مفلح:""وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا حَدَّثْتُمُ النَّاسَ عَنْ رَبِّهِمْ فَلَا تُحَدِّثُوهُمْ بِمَا يَغْرُبْ عَنهِمْ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ" [3] .

وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ قَالَ: سُئِلَ الْخَلِيلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَبْطَأَ بِالْجَوَابِ فِيهَا قَالَ: فَقُلْتُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كُلُّ هَذَا النَّظَرِ قَالَ: فَرَغْتُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ وَجَوَابِهَا وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجِيبَك جَوَابًا يَكُونُ أَسْرَعَ إلَى فَهْمِكَ قَالَ أَبُو قُدَامَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُبَيْدٍ فَسُرَّ بِهِ .

وَفِي تَارِيخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ السَّرَخْسِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ كَانَ يُكَلِّمُنَا عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ مَا فَهِمْنَا عَنْهُ لَكِنَّهُ كَانَ يُكَلِّمُنَا عَلَى قَدْرِ عُقُولِنَا فَنَفْهَمُهُ ." [4] "

الخلاصة:

(1) اختلاف عقول وأفهام الطلاب من شخص لآخر،ومن جماعة لأخرى .

(1) - حاشية ابن عابدين 3 / 264 ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (32 / 38) فما بعد

(2) - إحياء علوم الدين . (1/96) ط دار الحديث .

(3) - شعب الإيمان - (3 / 265) (1631 ) والمعجم الأوسط للطبراني - (18 / 8) ( 8430 ) حسن لغيره

(4) - الآداب الشرعية - (2 / 244)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت