عِنْدَهُمَا مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَلَقِيَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِالْمُصَلَّى،فَحَدَّثَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ،ثُمَّ قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ أَدْرِي . قَالَ: ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ . قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ أَوَّلُ أَنْ يُرْفَعَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ أَدْرِي . قَالَ: الْخُشُوعُ،حَتَّى لاَ تَكَادُ تَرَى خَاشِعًا." [1] "
وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا،فَقَالَ: هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ،فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ زِيَادٍ: يَا رَسُولَ اللهِ،يُرْفَعُ الْعِلْمُ،وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ ؟ فَقَالْ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ،ثُمَّ ذَكَرَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ،قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ،فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ،فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ،أَلاَ أَدُلُّكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ ؟ يُرْفَعُ الْخُشُوعُ،حَتَّى لاَ تَرَى خَاشِعًا." [2] "
ومن النوع الثاني من المُحادَثةِ والمُوازَنةِ العقلية:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَضْحًى ، أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى [3] ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَامَ ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، تَصَدَّقُوا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ [4] ، فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ [5] ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 946) (23990) 24490- صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (15 / 115) (6720) صحيح
(3) أي مصلّى العيد .
(4) إن الله تعالى أراهن له كذلك في ليلةِ الإسراء .
(5) أي الزوج . تكفرن نعمته وتجحدنها لأدنى خصومة أو خلاف .