فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 537

رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِعَنِى وَأَنَا أَقُولُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ فَقَالَ: « يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ » . فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: « أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ » . قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى. قَالَ: « لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ » [1] .

وعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَبِي دَفَعَنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْدُمَهُ،فَأَتَى عَلَيَّ وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ،فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ،وَقَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ؟ فَقُلْتُ: بَلَى،يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ" [2] "

وعن مَعْقِلَ بْنِ يَسَارٍ قال: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:"يَا أَبَا بَكْرٍ،لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ"،فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ،أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ؟"قَالَ:"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ" [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ،يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ،يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ،فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ،فَيَحُفُّونَ بِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا،فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ،فَيَقُولُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ،فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ،فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا،فَيَقُولُ: وَمَا يَسْأَلُونِي ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ،فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ،فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا وَأَشَدَّ طَلَبًا،وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً،فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ،فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ،فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ فِرَارًا،وَأَشَدَّ هَرَبًا،وَأَشَدَّ

(1) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (2 / 184) (3132) وصحيح البخارى- المكنز - (4205)

(2) - الآحاد والمثاني - (3 / 529) (2022) صحيح لغيره

(3) - الْأَدَبُ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ (738 ) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت